الشيخ علي الكوراني العاملي

158

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

يشتم الصحابة ويؤمن بالرجعة ، أي بظهور المهدي « عليه السلام » بعد غيابه . وينبغي أن تعرف أن علماء السلطة عندما يواجهون راوياً محترماً يروي هذه الأحاديث ، فقد يهاجمونه ويضعفونه كما رأيت ، أو يقولون هو جيد لكن الرواة عنه ضعاف حرفوا حديثه وكذبوا عليه ! وقد قالوا ذلك في جابر « رحمه الله » وصبوا غضبهم على تلميذه عمرو بن شمر الذي يروي عنه الأوزاعي فقالوا : ( سفيان بن سعيد : عمرو بن شمر هذا أكثر عن جابر وما رأيته عنده قط ) . ( الجرح والتعديل : 1 / 77 ) . أو يقولون أحاديثه منكرة وهو متروك ، أي منكرة عند الحكومات ولذا تركها علماؤها ! فالمنكر عندها منكر عند الله ورسوله « صلى الله عليه وآله » ! والراوي المتروك عندهم متروك عند الله ورسوله « صلى الله عليه وآله » ! ولذلك قالوا إنهم تركوا جابراً ولم يتركوه ! قال سفيان بن عيينة : ( تركت جابراً الجعفي لما سمعت منه قال : دعا رسول الله ( ص ) علياً فعلمه مما تعلم ، ثم دعا على الحسن فعلمه مما تعلم ، ثم دعا الحسن الحسين فعلمه مما تعلم . ثم دعا ولده ، حتى بلغ جعفر بن محمد . قال سفيان : فتركته ذلك ) . ( ميزان الذهبي : 1 / 381 ) . وقد كذبوا على سفيان أو سفيان خوفاً من زملائه المجانين حسب تعبير شعبة ! قال عبد الرحمن بن مهدي : ( ألا تعجبون من سفيان بن عيينة يقول : لقد تركت جابراً الجعفي لقوله لما حكى عنه أكثر من ألف حديث ، ثم هو يحدث عنه ) ! ( تهذيب الكمال : 4 / 469 ) ! 7 - يلفتنا في ترجمة جابر جوابه « رحمه الله » لمن سأله : ( كيف تسلم على المهدي ؟ قال : إن قلت لك كفرت ) ! ومعناه أنه كان يسلم على إمامه الباقر « عليه السلام » أو على خاتم الأئمة المهدي « عليه السلام » قبل ولادته ، وأن تلميذه تعجب من هذا السلام كيف يصل إلى صاحبه وهو غائب ، فأجابه جابر بأني لو شرحت لك ذلك لم تتحمله وكفرت به ! وهذا يدل على مقام خاص لجابر « رحمه الله » .